الشيخ نجاح الطائي
135
يهود بثوب الإسلام
فتغير وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال عبد الله : فقلت له ألا ترى ما بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا . قال : فسري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم قال : والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، إنكم حظى من الأمم وأنا حظكم من النبيين ( 1 ) . وعن يهود خيبر قال : انطلقت في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديا يقول قولا فأعجبني فقلت : هل أنت مكتبي بما تقول ؟ قال : نعم ، فأتيته بأديم فأخذ يملي علي ، فلما رجعت قلت : يا رسول الله إني لقيت يهوديا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك ! فقال : لعلك كتبت منه ؟ قلت : نعم ، قال : ائتني به فانطلقت فلما أتيته قال : اجلس اقرأه فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فصرت من الفرق لا أجيز حرفا منه ، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه . وفي رواية أنه قال : لتهوكون كما تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ( 2 ) . وقرأت حفصة مع عمر كتب أهل الكتاب فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . وذكر السيوطي : أن عمر كان يأتي اليهود فيسمع منهم التوراة ( 4 ) . وعن أبي الدرداء قال : جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ، فتغير وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال عبد الله بن زيد : أمسخ الله عقلك ألا ترى الذي بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما .
--> ( 1 ) مسند أحمد 3 / 469 - 471 ، سنن الدارمي 1 / 115 ، أسد الغابة 3 / 126 ، الدر المنثور 5 / 149 . ( 2 ) كنز العمال 1 / 201 ، 1 / 370 ، مجمع الزوائد 8 / 262 ، مسند أحمد 3 / 387 . ( 3 ) المصنف للصنعاني 11 / 110 و 6 / 113 . ( 4 ) أسباب النزول للسيوطي 1 / 21 .